المرزباني الخراساني

78

الموشح

النابغة فوقه ؛ فقال أوس بن مغراء « 51 » : فلست بعاف عن شتيمة عامر * ولا حابسى عما أقول وعيدها ترى اللؤم ما عاشوا جديدا عليهم * وأبقى ثياب اللابسين جديدها لعمرك ما تبلى سرابيل عامر * من اللؤم ما دامت عليها جلودها فقال النابغة : هذا البيت الذي كنا نبتدر ، وغلّب الناس أوسا على النابغة . أخبرني الصّولى عن أبي العيناء ، عن الأصمعي ، قال : أنشدت الرشيد أبيات النابغة الجعدي من قصيدته الطويلة « 52 » : فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه * على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا فتى كملت أعراقه « 53 » غير أنه * جواد فلا يبقى من المال باقيا أشمّ طويل الساعدين شمردل « 54 » * إذا لم يرح للمجد أصبح غاديا فقال الرشيد : ويله ، ولم لم يروّحه في المجد كما أغداه ؟ ألا قال : إذا راح للمعروف أصبح غاديا فقلت : أنت واللّه يا أمير المؤمنين في هذا أعلم منه بالشعر . وأنكر على الجعدي قوله « 55 » : وشمول قهوة باكرتها * في التباشير من الصبح الأول يريد مع التباشير الأول من الصبح ، فقدّم وأخر . وقوله « 56 » : وما رابها من ريبة غير أنها * رأت لمّتى شابت وشاب لداتيا فأىّ ريبة أعظم من أن رأته قد شاب !

--> ( 51 ) الأغانى 4 - 130 . ( 52 ) الشعر والشعراء 252 ، والاستيعاب 1519 ، ديوانه 173 . ( 53 ) في الشعر والشعراء والاستيعاب : خيراته . ( 54 ) الشمردل : الفتىّ القوى الجلد ( اللسان ) . وفي الديوان : سميدع . ( 55 ) ديوانه 86 . ( 56 ) ديوانه 172 .